عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

151

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

منها فاتفق أن فجأه الموت في رابع جمادى الأولى وأسف الناس عليه وفيها عبد الله بن إبراهيم بن أحمد الحراني ثم الحلبي الحنبلي كان يذكر أنه من ذرية ابن أبي عصرون وكان شافعي الأصل وولي قضاء الثغر شافعيا وكانت له وظائف في الشافعية ثم انتقل حنبليا وولي قضاء الحنابلة بحلب قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب كان حسن السيرة ولي القضاء ثم صرف ثم أعيد مرارا ثم صرف قبل موته بعشرة أشهر فمات في شعبان وفيها عبد الرحمن بن هبة الله الملحاني اليماني قال ابن حجر جاور بمكة وكان بصيرا بالقراءات سريع القراءة قرأ في الشتاء في يوم ثلاث ختمات وثلث ختمة وكان دينا عابدا مشاركا في عدة علوم مات في رجب انتهى وفيها كمال الدين محمد بن حسن بن محمد بن محمد بن خلف الله الشمني بضم المعجمة والميم وتشديد النون نسبة إلى شمنة مزرعة بباب قسطنطينية ثم الإسكندري المالكي ولد سنة بضع وستين واشتغل بالعلم في بلده ومهر ثم قدم القاهرة فسمع بها من شيوخها وسمع في الإسكندرية وتقدم في الحديث وصنف فيه وتخرج بالبدر الزركشي والزين العراقي ونظم الشعر الحسن ثم استوطن القاهرة وأصيب في بعض كتبه وتوفي في ربيع الأول وفيها غياث الدين محمد بن علي بن نجم الكيلاني التاجر ولد في حدود سبعين وسبعمائة وكان أبوه من أعيان التجار فنشأ ولده هذا في عز ونعمة طائلة ثم شغله أبوه بالعلم بحيث كان يشتري له الكتاب الواحد بمائة دينار وأزيد ويعطي معلميه فيفرط فمهر في أيام قلائل واشتهر بالفضل ونشأ متعاظما ثم لما مات أبوه التهى عن العلم بالتجارة وتنقلت به الأحوال فصعد وهبط وغرق وسلم وزاد ونقص إلى أن تزوج جارية من جواري الناصر يقال لها سمراء فهام بها وأتلف عليها ماله وروحه وطلق لأجلها زوجته ابنة عمه وأفرطت هي في بغضه إلى أن قيل أنها سقته السم فتعلل مدة ولم تزل بها